أخبار المهرجان
31.10.2024

أخبار المهرجان

عُقد المهرجان الخامس في مرسيليا, فرنسا في تشرين الأول/أكتوبر 2024. نسمي الأيام الخمسة الأولى من التجمع باسم ”مهرجان OFF“ أي وقت العمل غير العلني بين الناشطين. وقد جمع هذا اللقاء أكثر من 150 شخصًا من جميع أنحاء العالم، منهم ممن يرتادون المهرجان بشكل دوري، و منهم ممن نلتقي بهم للمرة الأولى. وكما هو الحال دائماً، كان الوقت قصيراً لا يكفي لكل ما نحلم به و نخطط له ! ناقشنا المقترحات والخطوات التالية للشبكة. عُقدت ورش عمل حول هيكلية الشبكة ومتطلبات العضوية، وإنشاء صندوق للمساعدة المتبادلة، وبناء التضامن الدولي وإنشاء قنوات إعلامية متعددة اللغات.

في هذه النسخة، كان هناك تركيز كبير على فلسطين ولبنان والسودان، بسبب الأوضاع الطارئة في تلك البلدان. كما تحدثنا بشكل عام عن نظام الحرب العالمي الذي يؤثر علينا في كل مكان من أوكرانيا إلى كناكي. كما تعرفنا أيضًا على حالة النضالات النسوية اليوم في أماكن مختلفة في أمريكا الجنوبية وكذلك في إيران والسنغال، وكانت لدينا ورشة عمل لمناقشة تكتيكات الاحتجاج في جنوب شرق آسيا بقيادة رفاق من تايوان.

خلال هذه الأيام الخمسة, تم إنشاء مجموعات عمل إقليمية. إحداها لفلسطين ولبنان والسودان لزيادة قدرتنا على التضامن في هذه السياقات، ومجموعة لمنطقة جنوب آسيا لمناقشة كيفية توسيع نطاق وصولنا وعملنا هناك. ولا تزال المناقشات جارية لتأسيس مجموعة عمل خاصة بسوريا نظراً لسقوط النظام وارتباط الشبكة تاريخياً بالثورة السورية.

ثم أقمنا مهرجاناً عاماً لمدة يومين بعد حضره أكثر من 1,500 شخص من جميع أنحاء فرنسا وخارجها. استضفنا نقاشات حول مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك: بناء المنظمات السياسية في المنفى من كمبالا إلى برلين؛ الإمبرياليات والنضالات التحررية من كردستان إلى جورجيا؛ إعادة تموضع النضالات الكويرية في مواجهة تهديدات الاستغلال من أمريكا اللاتينية إلى أفريقيا ومقاومة الفاشية المنبعثة في كل مكان.

أتاح لنا اللقاء، بشقيه العلني و الخاص، فرصة للتواصل واكتشاف النضالات المحلية في مرسيليا. تجمع من المطابخ الشعبية و الجماعية أطعمنا خلال الأسبوع و لختام النقاشات و ورشات العمل، احتفلنا على ألحان موسيقى نارية مساء السبت. في الليلة الأخيرة ومع انتهاء أسبوع مرهق و مبهج في الوقت ذاته، اجتمعنا معًا في أمسية مليئة بالمشاعر والذكريات. غنينا أغاني احتجاجية من بلداننا وتبادلنا القصائد بلغات مختلفة. وتذكرنا أولئك الذين سقطوا على أرض المعركة ولم يعد بإمكانهم أن يكونوا معنا شخصيًا ولكنهم باقون.