
ما هي ”الشعوب تريد“؟
بدأت ”الشعوب تريد“ في عام 2019 كسلسلة من اللقاءات العابرة للحدود التي أطلقتها مجموعة المائدة السورية، في ضواحي باريس. وجمعت هذه اللقاءات ثوارًا من جميع أنحاء العالم لتبادل الخبرات و تجارب النضال والتفكير بشكل حركة أممية شعبية مناسبة للقرن الحادي والعشرين. أممية تعطي الأولوية لنضالات الشعوب على مصالح الدول.
في التجمع الرابع في عام 2022، أراد المشاركون تعميق الروابط وإنشاء شبكة يمكن أن تدعم الجماعات والأفراد للعمل معًا على قضايا مشتركة ”من الأسفل“، وتعزيز التضامن والعون المتبادل فيما بيننا. تم تشكيل مجموعة من أشخاص من مناطق جغرافية ونضالات متنوعة و تم تكليفهم ببناء البنية التحتية للشبكة، ووضع برنامج عمل ومجموعة من المقترحات للمضي قدمًا. وهكذا أصبحت شبكة ”الشعوب تريد“ مستقلة عن المائدة السوريّة
إن بناء الروابط بين الصراعات هو في صميم ما نقوم به. لقد عززنا على مر السنين علاقاتنا مع مجموعات وأفراد من آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين. نهدف في المستقبل إلى الاستمرار في توفير الفرص للالتقاء والتعرف على بعضنا البعض، لتبادل الخبرات والتعلم وتطوير قدراتنا بشكل جماعي للانخراط في أممية ثورية حقيقية
نسعى إلى تشجيع التضامن العملي (السياسي والمادي والمالي) وتعزيز ثقافة العون المتبادل بين أعضاء الشبكة وخارجها. نهدف إلى إنشاء شبكة من الأماكن المنظمة ذاتيًا (تسمى مجاورة) والتي ستكون بمثابة القاعدة المادية لأنشطة الشبكة والتنظيم معًا عبر الحدود. كما نهدف أيضًا إلى تعزيز ثقافة ثورية أممية. فقمنا بجمع الدروس المستفادة من تجارب ثوراتنا الماضية وبدأنا في تخيل المستقبل القريب. نشرنا بيانًا يؤسس للتوجهات السياسية للشبكة. في المهرجان الأخير، وبحضور جمهور كبير وفضولي، دارت نقاشات ثرية بين الناشطين والثوار من جميع أنحاء العالم، تذكّرنا فيها قوة نضالاتنا والعقبات التي تواجهها اليوم.
ما زلنا في الأيام الأولى. الطريق طويل وهناك العديد من التحديات التي تنتظرنا. هناك أيضًا الكثير من العمل و الحماس في تجمعنا الناشئ. نأمل أن تنضموا إلينا في هذه الرحلة الجديدة.